قانون

الفرق بين المعاهدة الدولية والعقد الدولي

من المتعارف عليه أن الاتفاق لا يتصف بمصدر إلا إذا كان بين أشخاص القانون الدولي. وبمفهوم المخالفة فان كل اتفاق بين الأفراد العاديين أو أحد أشخاص القانون الدولي وشخص عادي (طبيعي أو معنوي) لا يعتبر معاهدة دولية ولا يخضع لقواعد القانون الدولي.

غير أن البعض يرى أنه يمكن أن يتم اتفاق بين أشخاص القانون الدولي وأشخاص عاديين ومع ذلك لا يخضع للقانون الدولي وهو العقد الدولي. والمعيار الذي يستندون إليه هو أن يكون موضوع العقد مما يقوم به الأفراد عادة كالبيع والشراء والرهن وعموما تبادل المنافع المادية أو المالية. والذي نراه أن هذه التفرقة بين العقد الدولي والمعاهدة غير دقيقة. فمن حيث الموضوع

لا يمكن التمييز بين الموضوعات التي من طبيعة أعمال الأفراد وتلك التي من طبيعة أعمال الدول, فمثلاً في الأعمال التجارية، فهناك شركات خاصة تبرم عقوداً دولية من نفس الطبيعة التي تبرمها الدول في إطار الاتفاقيات التجارية, وعليه فالعقد الدولي هو اتفاق بين أحد أشخاص القانون الدولي العام وأحد أشخاص القانون الخاص سواء كان شركة أم فرد بصرف النظر عن طبيعة الموضوع. أما القانون الواجب التطبيق على العقد الدولي فيحدده العقد ذاته وقواعد الإسناد الوطنية وهو من القانون الخاص وليس القانون الدولي العام.

وهذا ما أخذت به محكمة العدل الدولية الدائمة في حكمها في قضية شركة الزيت الإنجليزية/الإيرانية، فقد قررت أن العقد المبرم بين الحكومة الإيرانية وشركة الزيت الإنجليزية ليس إلا مجرد عقد امتياز بين حكومة وشركة أجنبية خاصة وليس معاهدة.   

اترك رد

إغلاق